عبد القادر الجيلاني

118

السفينة القادرية

المسائل المذكورة في النظم لا توخذ في التبعات ؟ فأجاب بأن الصلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورد فيها حديث بأنها حبس على صاحبها ، وأما الأربعة الباقية فكان العارف باللّه سيدي أحمد زروق يذكرها عن بعض أشياخه ، ثم قال رضي اللّه عنه ويقاس عن ثواب المريض سائر المصائب النازلة بالمؤمن كمن يضربه أو يشتمه إذا صبر فإن ذلك لا يؤخذ في التبعات إن شاء اللّه وقد جمعها بعضهم أيضا : بفضل اللّه لم تأخذ أجور * علينا حبست عند العذاب دعاء من له أحسنت يوما * وأجر الصوم مرض ذي احتساب وتضعيف الأجور كذا صلاة * على المختار في يوم الحساب « الفائدة الثالثة عشرة » : [ في ان إفراد الصلاة والسلام أحدهما عن الآخر مكروه وفي معنى الكراهة ] إفراد الصلاة والسلام أحدهما عن الآخر مكروه ومعنى الكراهة أن يفرد أحدهما عن الآخر ولا يسلم أصلا ، وأما لو صلى في وقت وسلم في وقت آخر فإنه يكون ممتثلا نص على ذلك السخاوي في القول البديع . « الفائدة الرابعة عشرة » : [ في استحباب الصلاة على سائر الملائكة والأنبياء ] قال النووي وقد أجمع من يعتد به على استحباب الصلاة على سائر الملائكة والأنبياء استقلالا قال : وأما غير الأنبياء فالجمهور على أنه لا يصلى عليهم ابتداء فلا يقال أبو بكر صلى اللّه عليه وسلم وهل هذا المنع على التحريم أو على الكراهة قولان والصحيح الذي عليه الأكثر أنه مكروه كراهة التنزيه ، لأنه من شعار أهل البدع قال علماؤنا والأصل في ذلك أن الصلاة مخصوصة عند السلف رحمهم اللّه بالأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم كما أن قولنا قال اللّه تعالى وقال اللّه عز وجل مخصوص باللّه سبحانه وتعالى ، فكما لا يقال محمد عز وجل ، وإن كان عزيزا